مكي بن حموش
4258
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : لو فعلت يا محمد ما دعوك إليه من الفتنة لا تخذوك خليلا وكانوا لك أولياء « 1 » . والوقف على " إذا " « 2 » بالنون عند المبرد لأنها بمنزلة أن . وقال بعض النحويين « 3 » الوقف عليها بالألف « 4 » في كل / موضع كما تقف على النون الخفيفة بالألف إذا انفتح ما قبلها . وقال بعض النحويين : إذا لم تعمل شيئا وقفت عليها بالألف ، وإذا عملت وقفت عليها بالنون . ثم قال تعالى : وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا [ 74 ] . أي : لولا أن عصمناك عما دعاك إليه المشركون من الفتنة لقد كدت تميل إليهم شيئا قليلا « 5 » . ولما نزلت هذه الآية قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين « 6 » " « 7 » حكى ابن الأنباري عن [ بعض « 8 » ] أهل اللغة أنهم قالوا : ما قارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إجابتهم ولا ركن « 9 » إليهم قط . وقالوا : " كدت تركن إليهم " ظاهره خطاب للرسول
--> ( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 131 . ( 2 ) ط : " إذن " . ( 3 ) ط : " قدم القول الثاني على الأول " . ( 4 ) ق : " بالأنف " . ( 5 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 131 . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) انظر : هذا الأثر في جامع البيان 15 / 131 ، والجامع 10 / 194 . ( 8 ) ساقط من ط . ( 9 ) ق : " الركن " .